ابن النفيس
285
الموجز في الطب
بقدر نسبة من موضع الشبح أقول المراد بالصفاق طبقات القرنية قال جالينوس هذا المرض يحدث عن أغلظ الرطوبة البيضية ولم يرد به انها تغلظ بل أراد انها إذا وردت عليها رطوبة غريبة ترشحت منها على الثقبة العنبية خلف القرنية فيقف هناك وينذر بالماء الخيالات التي لا يكون بالأسباب الباقية إذا كانت على الوجه المذكور وهو ان يتدرج إلى كدورة البصر واضعافه والغليظ الكدر والارزق والجصى لا يقبل العلاج لغلظه حتى لا يزول بالقدح أيضا وصفة القدح مذكورة في المطولات واما يستر بالماء من المبصرات يحتيل السواد له [ امراض الانف ] قال المؤلف امراض الانف نقصان الشم وبطلانه سببه اما سوء مزاج بارد ساذج أو مع بلغم في مقدم الدماغ أو الزايدتين أو سدة تعرض وتعرف بامتناع ما يخرج مع ثقل وغنة في الكلام العلاج تعديل المزاج واستفراغ الدماغ في المادي بمثل حب الايارج أو الايارج نفسه يحبب بماء السماء ويستعمل الاطريفل المقوى بايارج واسطوخودوس وشراب الاسطوخودوس وحده أو مع الليمو بمغلى نافع واما كان عن سدة فعلاجه تذكر في الزكام أقول سوء المزاج الساذج قد يحدث في الاهوية الردية أو من أدوية استعملت كالقطورات والسدة العارضة قد تكون في العظم المشاشى المعروف بالمصفات عن خلط أو ريح أو ورم أو سرطان أو نبات لحم زايد وقد تكون في الحجاب الذي فوقه والمراد بما يخرج الفضول التي يعتاد سيلانها والشمار قيل هو الرازيانج [ الرايحة الكريهة في الانف ] قال المؤلف الرايحة الكريهة في الانف واستلذاذها والاقتصار على ادراكها سبب ذلك خلط عفن في مقدم الدماغ أو الخيشوم أو الزايدتين وأكثره عن بلغم أو قروح عفنة في الانف أو بخار عفن عن المعدة أو الرية فيحس برايحته واى رايحته نفذت تكيفت بها فلا يحس الا ذلك وربما استلذ الرايحة القذرة كالعذرة العلاج تنقية الدماغ بما ذكرناه وتشميم المسك إلى أن يدرك الرايحة الطيبة ويستلذ بها ومن السعوطات النافعة لذلك جدا بول الحمير وفتيلة من سعد وصبر وسنبل وورد وقرنفل يعجن بماء الفوتنج أو الآس وينبغي ان يغسل الانف أولا بالشراب أقول احساس الرايحة الكريهة من غير أن يكون لها وجود في الخارج يكون لخلط منتن في أحد المواضع التي ذكرها واستلذاذها الروايح الخبيثة واستكراه المستطابة يكون أيضا